ابن النفيس

57

الصيدلية المجربة ( الموجز في الطب )

الجزء الرابع : من أجزاء الجزء النظري في العلامات العلامة : قد تكون على ماض فتنفع الطبيب وحده إذ قد يستدل بإدراكه لها على فضيلته ، وقد تكون على حاضر فينتفع المريض إذ يحصل بذلك الوقوف على حقيقة مرضه ، وقد تكون على مستقبل فتنفعهما معا . والعلامات منها ما يدل على الأمزجة ، ومنها ما يدل على التّركيب . وعلامات الأمزجة عشرة أجناس : أحدها : اللّمس ، فالمساوي للمعتدل المزاج معتدل ، والمخالف له في الجهة التي انفعل عنها . وثانيها : اللحم ، والسّمين ، والشحم ، فكثرة ذلك للرطوبات ، وعدمه لليبوسة ، وكثرة اللحم للرطوبة والحرارة ، وكثرة السّمين والشّحم ، للرطوبة والبرد . وثالثها : الشعر ، فكثرته وغلظه وجعودته وسواده للحرارة واليبس ، وأضداد ذلك للبرودة والرّطوبة . ورابعها : لون البدن ، فالبياض للبرد وغلبة البلغم ، والحمرة للحرارة وغلبة الدّم ، وتركيبهما للاعتدال ، والسّمرة للحرارة ، والصّفرة للحرارة وغلبة الصفراء أو لقلّة الدم كما في الناقهين ، والكمد لإفراط البرد والسوداء . وخامسها : بنية هيئة الأعضاء ، فسعة الصدر والعروق وظهورها وعظم النّبض والأطراف ، وظهور المفاصل للحرارة . وأضداد ذلك للبرودة .